آقا ضياء العراقي

29

شرح تبصرة المتعلمين

لفضيلته لا لزومه ، لا يبقى دليل على لزوم الإخفات في الأخيرتين حتى في الإخفاتية فضلا عن الجهرية ، لانصراف أدلة الطرفين بالأولتين ، كما لا يخفى . ثم انّ مفهوم الجهر والإخفات عرفيان ، وربما يشك في صدقهما كسائر المفاهيم العرفية غير الخالية عن الشك في الصدق ، فالمرجع فيه البراءة عن المشكوك ، لكون الشبهة مفهومية . نعم يعتبر عدم خروجهما عن المعتاد ، لانصراف الإطلاق عن مثله ، كما أنه في الشبهة المصداقية على فرض تصورها حين العمل ، فلا بدّ من الجمع بين فحوى القراءة بقصد ما في الذمة ، وإلاَّ فلا بدّ من تكرار الصلاة أو تحصيل الجزم بموضوع تكليفه . * * * ( ولا تجوز قراءة العزائم في الفرائض ) عمدا ، على المشهور ، لقوله « ولا تقرؤا في المكتوبة بشيء من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة » « 1 » ، وظاهره النهي عن غير آية السجدة أيضا ، لولا دعوى نظر عموم « شيء » إلى السورة ، فإنه حينئذ لا يقتضي إلاَّ النهي عن مجموعها لا جميعها ، ويؤيده التعليل المناسب لخصوص كلمة السجدة . نعم ربما يتعدّى من العلة إلى بقية نفس آية السجدة ، ولئن أهملت الرواية من تلك الجهة يكفي الأصل في عدم مانعية بقية الآيات ، وإن لم يثبت جزئيتها أيضا ، لعدم كونها سورة تامة ، فأدلة وجوب سورة كاملة « 2 » منصرفة عن هذه .

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 779 باب 40 من أبواب القراءة حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 736 باب 4 من أبواب القراءة .